هرمونات سعيدة

Happy-Hormones-Logo-Revised8

 7 طرق سهلة لتحقيق التوازن فيها

دخول في صلب الحديث مباشرةً، تؤثر الهرمونات بشكلٍ مباشر على صحتنا. وبقدر ما قد يبدو هذا الأمر بسيطاً، عليكم معرفة أنّ الهرمونات تسيطر على كلّ شيء يتعلق بنا، بدءاً من مستويات طاقتنا وصحتنا العقليّة، وصولاً إلى الأيض الخاص بنا، مزاجنا، دوافعنا الجنسية وشهيتنا (وللتنويه، فإنّ هذه اللائحة لا تشمل كل التأثيرات، حيث هي كثيرة جداً ولا يمكن ذكرها كلّها). ومنذ وقتٍ قريب، أتذكر عندما قالت زبونة لي “إنني مرهقة كثيراً، أستيقظ وأنا أشعر بالتعب، أذهب للسرير وأنا أشعر بالتعب، أشعر وكأنني منتفخة دائماً، ومهما مارست التمارين الرياضية، أبدو وكأنني أكتسب الوزن الإضافي”، وللحقيقة، فإنّ حالة هذه المرأة تشبه حالة الكثير من النساء التي التقيت بها في الفترة الأخيرة.

ركّزت في هذا المقال على الإرهاق الأدريناليني، نظراً لأنني لاحظت أنّ عدداً متزايداً من النساء يختبرون هذه الحالة ومنذ عمرٍ شاب، يناهز عمر العشرينات. وبحسب جايمس ويلسن، كاتب ” Adrenal Fatigue: The 21st Century Stress Syndrome”، تؤثر هذه المتلازمة على 80% من الأفراد حول العالم. يمكن أن يعود سبب هذا الخلل الهرموني المبكر، إلى مجموعة من العوامل، ولكن ما رأيته في الكثير من عملائي، هو الضغط النفسي الذي لا يتم السيطرة عليه، إلى جانب اعتماد نظام غذائي غنيّ بالأطعمة غير الصحيّة التي تتسبب بالكثير من الالتهابات، ومن ثمّ اعتماد الطعام “العاطفي” كوسيلة للتخلص من الضغط، وأخيراً التدريب الزائد وقلّة الراحة.

image002

ومقابل ذلك، فإن أحداث الحياة هي التي تجعلنا نتجه صوب هذه العادات السيئة: فربّما أنت في علاقة غرامية أو اجتماعيّة سيئة، أو ربّما تعملي في عملٍ تكرهينه، أو ينظم جارك حفلات في بيته حتى بداية النهار، أو ربما تشعري بأنك مجبورة على ركض هذه الخمس كيلوممترات الإضافية، حتى يعجبك ما تريه على المرآة. الخلاصة هي أنه عندما تكنّ في وضعٍ كثير الضغط، فإنكنّ على الأغلب تهددن صحتكنّ، بعلمٍ أو دون علمٍ، وذلك عبر تناول الأطعمة غير الصحية، عدم النوم كما يجب (أو بشكلٍ فعّال)، أو حتى تدفعن جسدكنّ إلى التأقلم بأوضاعٍ تتعدّى حدوده. إنّ مثل هذه العوامل تعرّض جسدكنّ إلى الكثير من الضغوطات، ومن الأمور البدائية التي قد يفشل الجسم في تحقيقها، نتيجةً لهذه الضغوطات، هو القدرة على تحقيق التوازن اللازم في الهرمونات. وفي النهاية، سيتكرر هذا السيناريو وستشعرن أخيراً بأنكنّ غير مستقرات عاطفياً، فتأكلن الكرواسان الإضافي، ومن ثم تقمن بأمور تتعدى قدراتكنّ، والأمر يزيد سوءاً مع مرور الوقت.

ومن الأعراض الأكثر شيوعاً والتي تنتج عن الخلل الهرموني، يذكر زيادة الوزن بشكلٍ مستمر، زيادة مستوى الدهون حول منطقة البطن والوركين، انخفاض الشهية الجنسية، القلق، الإكتئاب، التعب المزمن، مشاكل في الهضم، الأرق والرغبات الغذائية التي لا يمكن السيطرة عليها (خصوصاً السكر).

 

seratoninand-dopamine

وأمام كل هذه الحقائق، يبدو وكأنه من المستحيل تغيير هذا الوضع، ولكن الحقيقة عكس ذلك، فهناك دائماً طريقة للخروج من هذا الواقع. من الطبيعي أن يبحث الجسد في هذه الحالة عن طريقة ليحقق التوازن، وكلّ ما عليك القيام به هو منحه الفرصة. عندما نكون مثلاً خائفين، غاضبين أو حزينين، يقوم الجسد بإفراز الكورتيزول في الدم؛ للتوضيح، إنّ الكورتيزول هرمون ضد الضغط، يحفز أيضنا على تخزين الدهن والكربوهيدرات للطاقة السريعة، ما يزيد شهيّتنا (من بين أمورٍ أخرى أيضاً).

يكمن السر في تقليل الكورتيزول ورفع مستوى إفراز السيروتونين (أو هرمون “أشعر وبأنني في حالةٍ جيدة”) والأوكسيتوسين (أو هرمون”الحب”). في هذا السياق، ما أركّز عليه مع عملائي هو إيجاد طرق شاملة لتحقيق ذلك، واستعادة التوازن الهرموني دون استخدام الحقن أو حبوب منع الحمل.

ستجدن أدناه لائحة تتضمن 7 أمور بسيطة يمكنكنّ القيام بها حتى تتحكمن بهرموناتكن:

  1. ارفضي الكافيين: سيطري على حاجتك للكافيين، بخاصةٍ بعد الساعة الخامسة مساءً! إذا كنت مصرةً على الحصول على فنجان من القهوة، تأكدي من أنك لا تشربينه على معدة فارغة، فمن الأمور التي يتسبب بها الكافيين هوة إفراز الكورتيزول في الجسد.
  2. نصيحة من خبير: استبدلي كوب من القهوة مع كوب من الهندباء، فمذاقها وشكلها تماماً كالقهوة!
  1. تعلّمي التنفس بالطرق الصحيحة: سجلي في صفوف يوغا، تاي شي وصفوف البلاتس، حتى تتعلمي طرق التنفس من الغشاء. إن التنفس من الغشاء (أو التنفس من البطن) هو ربما من التقنيات الأبسط للاسترخاء، فهو يريح العضلات، يدلك الأعضاء الداخلية ويسمح بتدفق المزيد من الأوكسيجين في الجسد.

نصيحة من خبير: عند الاستيقاظ، وقبل الخلود إلى النوم، قومي بوضع يدك اليمني على اليسرى، ومن ثمّ على بطنك. بعد ذلك، تنشقي عبر البطن، حتى ترتفع اليد التي وضعتها على بطنك.

  1. خصصي 10 دقائق يومياً للتأمل: يسمح لنا التأمل بأن نكون أكثر صبراً في كلّ شيء نقوم به. إن التأمل “أو التفكير بالعقل” يساعد على تخفيف التوتّر ومستويات الكورتيزول، ما سيساعد في خسارة الوزن الزائد وتجنّب الحصول على “بطن من الكورتيزول.”

نصيحة من خبير: ابدئي يومك بعشر دقائق من التأمل، فسيشكرك بعد ذلك، جسدك وعقلك! إن التطبيق الالكتروني المفضل لدي والذي أستخدمه دائماً هو “الهدوء”.

 

 

image004

5. اخلقي روتين مسائي لنومٍ أفضل: هذا أمر أركّز عليه دائماً مع عملائي. إنّ خلق روتين مسائي يساعدك على النّوم بشكلٍ أفضل خلال الليل، فعندما لا ننام بشكلٍ جيّد خلال الليل، يحاول جسدنا التعويض عن النقص في الطاقة من خلال طلب الأطعمة الغنيّة بالسكر (ونعلم كلنا أين قد ينتهي المطاف بنا). إنّ جسمك يعوض عن النقص في النوم عبر زيادة إنتاج هرمون الكورتيزول.

نصيحة من خبير: استثمري في ناشر الزيوت الأساسي واجلبي لنفسك زيت اللافندر النقي؛ ضعيه في غرفتك واستخدميه بانتظام خلال الليل (تأكدي من إغلاق الباب حتى تنتشر الرائحة في الغرفة)، وستصبح رائحة غرفتك كرائحة منتجع صحي! إلى جانب ذلك، أقترح أن تكتبي (أو تركزي) على ثلاثة أمور حصلت معك خلال اليوم وأنت ممتنة لحصولها، فيما

6. ابقي نشيطة ومارسي الرياضة الفعالة والناعمة: ما أعنيه بذلك، هو ليس الذهاب إلى صالة الرياضة كلّ يوم. ما أعنيه هو أن تتحرّكي بقدر الإمكان. امشي بدلاً من القيادة (إذا كان بإمكانك ذلك طبعاً)، وإذا كان بإمكانك الذهاب للمشي في الطبيعة خلال عطلة نهاية الأسبوع، تكوني قد أسديت لنفسك خدمةً، فمن شأن هذا الأمر تقوية نظام مناعتك وتحقيق الراحة لعقلك؛ استخدمي الدرج بدلاً من المصعد ولا تبقي جالسةً طوال اليوم. والأهم من ذلك كلّه هو ألاّ تبالغي في القيام بهذه الأمور! فآخر ما تودّيه هو أن تعرّضي جسدك لإجهادٍ مفرط.

نصيحة من خبير: ليست اليوغا فقط طريقة ممتازة لممارسة التمارين، بل هي أيضاً طريقة ممتازة تسمح لك بأن تبقي متّصلةً بنفسك. هي ممارسة جسديّة وروحيّة في آنٍ واحد، تسمح لك بالتعرّق وتهدئة الجسم والعقل في وقتٍ واحد.

image006

7. اهتمّي بنفسك: دلّلي نفسك! متى كانت آخر مرة قمت فيها بحجز تدليك لنفسك للاسترخاء؟ حصلت على قصّة شعر؟ حصلت على صباغة للأظافر؟ ما أنصحه هو الحصول على حمام بملح الأبسوم مرة في الأسبوع؛ فهذه طريقة مثالية لإنعاش جسدك بالمغنيسيوم والتخلص من المياه الزائدة والسموم.

نصيحة من خبير: حدّدي هذا اليوم في رزنامتك! حددي في كل أسبوع أو كل أسبوعين، موعد ووقتٍ محدد لتفي بالتزامك بأن تعتني بنفسك.

8. ضيفي اللون والدهون على صحنك: أطعمي هرموناتك! عندما تحضرين طعامك، فكّري دائماً على النحو التالي: عليّ إضافة مجموعة من الألوان. ضيفي الفلفل الأخضر البرتقالي والأحمر والأصفر، القرنبيط، الكرنب والبنجر وغيرها من الخصار، فاللائحة لا تنتهيّ ولمعلوماتك، تلعب الدهون دوراً أساسياً في الخلايا، ويستخدمها الجسد لإنشاء الهرمونات، والمحافظة على توازن نسبة السكر في الدم، كما ويهدئ الجهاز العصبي بشكلٍ عام. انسي أمر أنظمة الغذاء قليلة الدسم التي ما هي إلا “بدعة”، خذي الدسم من الأفوكادو واللوز وحبوب البرازيل، والجوز، وبذور الشيا، وبذور اليقطين وبذور عباد الشمس، زيت جوز الهند، وسمك السلمون والسردين والتونة، وزيت الزيتون. ابقي بعيدة عن السكر المكرّر والأطعمة الغنيّة بالصوديوم والأطعمة المصنّعة.

نصيحة من خبير: سأعطيك سلاحي السّريّ الذي أطلق عليه اسم “تونيك الهرمونات السعيدة”:

Happy Hormones Tonic

  • كوب من الحليب غير المحلى وغير الزراعي
  • نصف موزة أو واحدة كاملة (ومن المفضل أن تكون مجمّدة)
  • ½ ملعقة صغيرة من القرفة
  • ½ ملعقة صغيرة من مسحوق ماكا
  • ½ ملعقة صغيرة من مسحوق اشواغاندا (وهو مكوّن اختياري، لكنّه عشب ادابتوغينيك هام يستخدم في الطب الأيوفرديك لمساعدة الجسم على مقاومة الإجهاد الجسدي والنفسي)
  • 1/8 ملاعق صغيرة من مسحوق ريشي (مكوّن اختياري أيضاً)
  • ملعقة كبيرة من مسحوق الكاكاو
  • داش من ملح البحر
  • ملعقة كبيرة من زبدة الجوز (شخصياً، أفضّل إما البندق أو زبدة اللوز)
  • ½ ملعقة كبيرة من شراب القيقب (وهو أيضاً مكوّن اختياري، وأنا أكتفي بالطعم السكري الذي أتى من الموز المستخدم)
  • الثلج (وهو أيضاً مكوّن اختياريّ)

بعد ذلك، قومي بخلط كل المكوّنات في البلندر وعلى قوّة عالية.

أيتها السيدات، تذكّروا أن تحقيق التوازن الهرموني هو الخطوة الأولى نحو الحصول على صحةٍ سليمة.

 

Leave a Reply