من تجربتي الشخصية…

أهلاً بكم جميعاً، كم اشتقت للكتابة! كان بالفعل صيف جامح وفوضوي، لكن ما هو الصيف إذا لم يأتي بالفوضى ويخرجنا عن روتين فضل الشتاء، لكنني الآن بحاجة إلى العودة إلى روتيني الطبيعي، ففي النهاية، أصبحت أشعر بالإرهاق.

فبين البحر والجبل، اشتقت للبيت، وبين العمل وأصدقائي، خسرت وقتي للقيام بما أحبه وهو الكتابة. وعلاوةً على كل هذه الأمور، عليكم تهنئتي، فبت الآن مخطوبة.

من هنا أود التوجه إلى كل قرائي الذين يخططون لمثل هذه الخطوة، لأشرح لهم بما مررت به دون أي تجميل أو تبسيط للأمور.

بداية، من يقول لكم أنكم لن تشعرون بأي شيء قبل القيام بهذه الخطوة وحتى إنجازها، لا يقول برأيي الحقيقة، وذلك لأنه لا بد من التوتر، وهذا الأمر طبيعي، فهذه مرحلة جديدة تختبرونها في حياتكم، وبقدر ما تعملون لإنجاح علاقتكم، بقدر ما ستشعرون ببعض التوتر بنظري.

خذوا على سبيل المثال الاختبارات حيث تمضون أيامكم في التحضير والدرس، ويوم الامتحان، وبقدر ما تكونوا مستعدين، لا بد من الشعور ببعض التوتر.

ولكن وحتى لا أبعدكم عن تحقيق هذه الخطوة (لا تسيئوا فهمي)، فبمجرد الانتهاء من الخطوبة الرسمية، ستتغير نظرتكم إلى العلاقة بأكملها، فيتحول الشريك الآخر من رفيق حميم إلى شريك وسند بكل ما للكلمة من معنى، فتمضون معظم وقتكم معه وتصبحون أكثر وعياً وحذراً بشكلٍ عام على العلاقة، وهذا أجمل ما قد تختبرونه.

ويكمن الجانب الممتع من هذه الخطوة في أنه يتم دعوتكم إلى المناسبات الرسمية كالأعراس وسهرات العشاء كزوجٍ، فلم يعد ممكناً دعوة إحداكما دون الآخر، ما يعمق صداقتكما حقيقةً، فلم يعد الأمر يقتصر على إبهار الطرف الثاني، أصبحتم بكامل طبيعتكم مع بعضكم البعض.

ولكن، لا تنسوا أن مع هذه الخطوة تأتي مسؤوليات جديدة، فآن الأوان للتحضير لمستقبلكم وللعيش كعائلة. من هنا، لا بد أن تزيد الضغوطات، كالتحضير للبيت والزفاف وكل ما يترافق معها من أمور، غير أن الأمر يستحق كل الجهد المبذول، كون هذه الأشياء هي التي ستؤدي إلى نضوجكم كزوجٍ، وبالتالي إلى اختبار أولى تحدياتكما المشتركة.

في النهاية، كل شيء في الحياة يحتاج للدرس والتحضير والتدريب، فهكذا تبدؤون مشواركم الدراسي ومن ثم المهني، وعلى الخطى نفسها تبدؤون حياتكم العائلية. من يقول لكم أن ليس للخطوبة أي معنى أو رونق أو توتر خاص بها يكون خاطئاً برأيي، فلا يمكن اختبار أي لذة في الحياة أو خوض أي تجربة جديدة دون الشعور والإحساس. من هنا، قوموا بهذه الخطوة عن وعي ولا تعتقدوا بأن الأمر لعبة ويمكنكم الانسحاب متى شئتم، هي خطوة جداً مهمة وتحضركم للمستقبل، لذا اتخذوها بكل ثقة وتحملوا كل جمالها ومصاعبها ولا تستسلموا عند أول تحدي!وأة

 

 

Leave a Reply