كونوا جيوش الحياة!

حان وقت النضوج! انتهت فترة الدراسة واستقر وضع المسيرة المهنية تقريباً، الحياة العاطفية بدأت تأتي بثمارها، فالالتزام الحقيقي والأبدي بات قريباً، والتحضيرات للفترة المقبلة بدأت بالفعل!

أمام هذا الواقع، بدأت ضغوطات الحياة الواقعية تتجلى، فبين العمل والتحضير للمستقبل، كيف يمكن للمرء التحكم بأعصابه وعدم الاستسلام لسلبيات الضغوطات؟

بدايةً وقبل كلّ شيء، هذه المرحلة الشاقة من الحياة هي مرحلة لا بد منها ولا فرار منها، فهي ستأتي عاجلاً أم آجلاً. ومن الطرق الأفضل للتغلب عليها، هي الاقتناع بأنها فترة عابرة لن تستمر إلى الأبد. وبمجرد الاقتناع بهذا الأمر، ستخف الضغوطات وسيزيد التحفيز، فبالرغم من صعوبة هذه المرحلة، هي في النهاية تحضير وتخطيط لمستقبل جميل، وما أجمل من ذلك؟

بعد ذلك، وأمام ضغوطات الحياة، من البديهي التعرض أيضاً لضغوطات العمل، وهنا تكمن أهمية التخطيط.

من الضروري جداً عندما يحين الوقت المناسب، تحديد الهدف التالي الذي تودون الوصول إليه، لأنه إذا لم يكن هناك أي هدف تعملون على تحقيقه في عملكم، ستتحول المصاعب والاختبارات العمليّة إلى ضغوطاتٍ لها تأثير مباشر على نفسيتكم، وبالتالي ستعملون بإهمال وستفقدون جرعتكم من التحفيز اليومي. في المقابل، إذا كنتم تعملون بشغف، وتعتبرون هذه المصاعب كأدوات للوصول إلى هدفكم التالي الأعلى، فستعتبر الأخيرة تماماً كامتحانات المدرسة والجامعة، يجب عليكم النجاح بها للترقي إلى الصف الأعلى.

ثالثاً، حافظوا على الجانب الجميل من الحياة! لا تقوموا بالتخلي عن بعض المرح لصالح الضغط أو حجة أنكم تمرون بمرحلة “انتقالية”. تأكدوا من تخصيص عطلة نهاية الأسبوع مثلاً للابتعاد قليلاً عن الضغوطات وقوموا بما تحبونه، أكانت رحلة بعيدة مثلاً أو يوم على البحر أو سهرة أو حتى عشاء في المنزل مع المقربين… لا تستخفوا أبدأ بأهمية هذه الأمور كونها تساعدكم على الصمود أمام كل العقبات.

رابعاً، لا تنسوا أن الإنسان يتمتع بالسلاح الفتاك الذي يتغلب على كل السلبيات والمصاعب التي قد تواجهونها. هذا السلاح هو الإيجابية! وجودكم نعمة، وبمجرد وصولكم إلى هذه المرحلة من الحياة، فهي نعمة أيضاً، حتى لو كانت صعبة، فكروا بالأفراد الذين يتمنون الوصول إلى ما وصلتم إليه حتى الآن وتذكروا أن الوقت أسرع من أن نضيعه على الغضب والحزن. ابدأوا يومكم بابتسامة، احرصوا على جعل من حولكم يبتسمون ولا تنسوا أن تحوطوا أنفسكم بأفراد وأجواء إيجابية.

نهايةً، الضغط يأتي مع الحياة، لذا يجب عدم الاستسلام له. لقد قدمت في هذا المقال بعض الطرق للتغلب على الضغط الذي تواجهونه، لكن لا تنسوا أنه هناك طرق إضافية لتحقيق هذا الأمر! فالرياضة مثلاً وأهمية الاهتمام بالصحة، النفس والشكل الخارجي هي أيضاً من الأمور التي تساهم كثيراً في إسعاد المرء. هيا ماذا تنتظرون تغلبوا على هذه المصاعب وكونوا جيوش الحياة!

Leave a Reply