كابوس الأعياد.. شراء “الهدية المناسبة”!

جاءت فترة الأعياد، فترة الفرح والإجازات!

لكن انتظروا قليلاً… هناك تحدي من نوع آخر خلال هذه الفترة! نعم ولسوء الحظ.. أتحدث عن “شراء الهدايا”. هذا يعني أنه علينا الذهاب إلى المول والسوق والبدء باختيار الهدايا للعائلة والأصدقاء، حيث أننا نسعى جميعاً إلى اختيار الهدية الأفضل لكل فردٍ، وتبدأ الصعوبات بالبروز. فبين الشعور بالضياع التام وعدم تكوين أي فكرة عن الهدية التي نريد شرائها، وبين الغوص في التفاصيل والبدء بتذكر الهدايا التي قمنا بشرائها لكل فردٍ على حدة في السنوات الماضية حتى لا نكرر شرائها، يبدو أن عملية شراء الهدايا هي من المهمات المستحيلة التي قد تشكل عبئاً كبيراً على كاهلنا و”جيبتنا” أيضاً.

اهدؤوا قليلاً وتنفسوا الصعداء، فهذه مجرد هدية! كلّ ما تحتاجون إليه هو التفكير لخمس دقائقٍ فقط بكلٍ شخصٍ تريدون شراء هدية له، مع إضافة بعض الابتكار والخيال.

يرتبط شعورنا بالضغط عند شراء هدية بمدى محبتنا للشخص الآخر، فكلما أحببنا الشخص الآخر، كلما زادت رغبتنا بشراء الهدية المناسبة له، وذلك لأننا نسعى حقاً إلى إسعاده، وهذا أمر رائع حقاً على المستوى الإنساني. من هنا، يمكنكم بالفعل تحويل “كابوس” شراء الهدايا إلى تجربة مثيرة ومثمرة، ولكن كيف نحقق ذلك؟

يبدأ مشوار اختيار الهدية المناسبة بسؤالٍ واحدٍ فقط: “ما الذي يعجبه؟”. يمكننا البدء بالعملية عبر كتابة اهتمامات الشخص الذي نريد شراء هدية له والأمور التي يحبها على ورقة، حيث من شأن هذا الأمر السماح لنا برؤية الأمور التي سيحبها والتي قد تلفت أنظارنا.

وبعدها يحين وقت الفرز: من بين الأمور التي كتبناها على الورقة، أشياء تتعلق بالتسوق ورأينا بأننا قادرين على تحمل التكاليف المرتبطة. بدأ الأمر بالتحلحل.. هل يعشق هذا الشخص الموضة وكل ما له علاقة بها؟ جميل! فلنبدأ بشطب كل الأمور التي ليس لها أي علاقة بالموضة، وبهذا الشكل نبدأ يحصر خياراتنا.

بعد ذلك، من المهم معرفة ما يحتاجه هذا الشخص، وهنا يأتي دور الاستجواب بطريقة ذكية، رؤية الأمور بشكلٍ خارجٍ عن المألوف والبدء باتباع احتياجات الشخص الآخر. بمعنى آخر، ينبغي علينا التحول إلى بابا نويل الذي يرانا أينما كنا، في أي وقتٍ، ويعلم جيداً ما الذي نتوقعه كهدية. فإذا لا تحتاج صديقتكم إلى جاكيت مثلاً، يمكنكم استبدال خياركم بشيءٍ آخر تحتاج إليه بالفعل، كشالٍ ربما؟ وفي حال لاحظتم أن الطرف الآخر لا يحتاج إلى أي شيء بالتحديد، وهذا أمر يحدث كثيراً، يمكنكم البحث إذاً عن أمور يقوم بجمعها على سبيل المثال، أو أمور تعتقدون أنها قد تسهل حياته و/أو تجعله يشعر بالفرح رغم كل شيء، كبطاقة التسوّق مثلاً.

إلى جانب ذلك، تكمن أهمية الهدية في قيمتها المعنوية أيضاً وليس فقط في قيمتها المادية. من هنا، لا تنسوا إبراز شخصيتكم وروحكم في الهدية، وإضافة شيءٍ ما مميّز يزرع البسمة على وجه الشخص الذي يتلقى هذه الهدية. يمكنكم مثلاً التفنن بطريقة توضيب الهدية، أو اختيار بطاقة معايدة تتضمن رسمة أو حتى كلام لا يفهمه سواكم.

هل أصبحتم جاهزين لشراء الهدايا؟ هياّ استفيدوا من الوقت وأسرعوا لجلبها قبل الأعياد! بالمناسبة.. ستشعرون بالفرح بدوركم عند شراء الهدية المناسبة، وستعدّون الأيام إلى حين تقديمها!

أعياد وإجازة سعيدة للجميع!

Leave a Reply