بدأ فصل الفرح… الصيف!

أتذكر أيّام طفولتي ومراهقتي، حيث كان الصيف يشكل مرحلة الفرح والتنفس، فبعد ضغط المدرسة والامتحانات، كان يأتي الصيف بشمسه اللامعة ليحين وقت التسلية والتحرّر.

واليوم، ومع ضغوط الحياة العمليّة والروتين، يبدو وكأنه لم يعد للصيف رونقه، فالجميع أصبح يشعر بأن الفصول كلها متشابهة، بخاصةٍ وأنّه لم يعد هناك إجازة صيفية تخلّصنا من الامتحانات وتسمح لنا بتمضية كل يوم في مكانٍ مختلف عن الآخر. فهل يمكننا كراشدين الشعور برونق فصل الصيف؟

لا شك في أنه من الضروري جداً أن يبقى المرء متعلقاً بمشاعره الطفيلية، فهي التي تضيف النكهة إلى أيامنا. أودّ أن أعلم المزيد عن الشعور الذي يراودكم عندما تأكلون الشوكولاتة أو البيتزا مثلاً أو البوظة. هذه كلها مشاعر طفيلية لا يمكننا الاستغناء عنها، فهي تزودنا بحقنة من السعادة. يطبق الأمر نفسه على فصل الصيف أيضاً، حيث يكون من الأساسي التفريق بين فصل الشتاء، عندما تكون الأمور أكثر جدية وضغطاً، وفصل الصيف حيث يجب علينا التحرر، وبأبسط الأمور.

أوّلاً، وللبدء بالشعور بجمال فصل الصيف، عليكم كسر روتين أيّام الأسبوع. فبعدما كنتم تمضون أيّام العمل في البيت أو عند الأصدقاء، تأكدوا من الخروج أيام الأسبوع. فليالي الصيف ليست كتلك الخاصة بالشتاء، فالمطاعم تكون إجمالاً أكثر ازدحاماً ويكون هناك نوع من النشاط سائد لدى الجميع؛ الجميع يريد أن يفرح ويتمتع بالجو الجميل، وبهذا تزيد الروح الإيجابيّة.

ثانياً، وبعد تغطية جسدكم بالكثير من الثياب أثناء الشتاء، تحرروا منها خلال الصيف وارتدوا الثياب المريحة والرقيقة، والتي تتمتع بلونٍ فاتحٍ وفرح. وبالرغم من “سطحية” هذا الأمر، إلا أنه أهم مما تعتقدون، فمع التحرر من طبقات الثياب اللامتناهية، ومن الألوان الداكنة، تشعرون بنوعٍ من التحرر الروحي، حيث يمكنكم ارتداء أي شيء والخروج، دون الشعور ببردٍ يقرص عظمكم أو بحاجة إلى ارتداء المزيد والمزيد. نعم، عند الاستغناء من هذه الثياب، تشعرون بالحريّة!

ثالثاً، ومن أجمل الأمور التي يمكن اختبارها خلال فصل الصيف، هي النشاطات التي يمكنكم القيام بها. لن أتطرق هنا إلى موضوع الحمام الشمسي، كون الكثير لا يتحملونه، بل أتحدث عن رياضة السباحة مثلاً، لعبة البيتش فولي، الباليت وغيرها، تأكدوا من ممارستها فهي تضيف الكثير من البهجة إلى الروح، وتفيد الجسد بشكلٍ كبير. وبالطبع تأكدوا من أخذ إجازة وحتى لو اقتصرت على يومين فقط، قوموا بزيارة الجبل والمدينة، وتمتعوا بنشاطات الصيف الموجودة في كلّ مكان.

رابعاً وأخيراً، لا تنسوا التمتع بملذات الصيف وما يتضمنه من فاكهة وحلويات شهية. لا تضيفوا الضغط على نفسكم وتمنعوا حالكم من التمتع بالبوظة أو الفراولة مع الكريما، فإنه الصيف. انسوا أمر الدايت لبعض الوقت، فالتزمتم به طوال الشتاء.

هيا افرحوا! إنّه الصيف!

Leave a Reply